مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢١ - الكلام في كون خروج الأمانات عن عموم على اليد للتخصص أو التخصيص
مدفوعة : بأن غاية ما يكون خروج بعض الصور منها [١] ,
______________________________________________________
عينها قيل : يخرج من أصل تركته. ولو كان له غرماء وضاقت التركة حاصّتهم المستودع. وفيه تردد » , وفي المسالك : نسب الأول إلى المشهور واستدل على الضمان بعموم : « على اليد .. » , ولأنه بترك التعيين مفرط , ولأن الأصل بقاؤها في يده إلى الموت , فتكون من جملة تركته فاذا تعذر الوصول الى عينها وجب البدل فتكون بمنزلة الدين. ثمَّ ذكر أن التردد يحتمل أمرين ( الأول ) : أن يكون في أصل الضمان , فان الاعتراف بها إنما يقتضي وجوب الحفظ , لا الضمان. ( والثاني ) : أن يكون في كيفية الضمان , لأن بقاءها بمقتضى الأصل إنما يقتضي كونها من جملة التركة , غايته أن عينها مجهولة , فيكون مالكها بمنزلة الشريك , ثمَّ قال : « والأقوى أنه إن علم بقاء عينها الى بعد الموت ولم يتميز قدم مالكها على الغرماء , وكان بمنزلة الشريك , وإن علم تلفها بتفريط فهو أسوة الغرماء , وإلا فلا ضمان أصلا » , ونحو ذلك كلامهم في وجوب الاشهاد على الوديعة إذا ظهر للمستودع امارة الموت , أو وجوب الوصية بها حينئذ , وأنه يحصل الضمان بترك الإشهاد , أو بتركه وترك الوصية معاً , أولا يحصل حتى مع تركهما معاً. فلاحظ كلماتهم في المقامين.
[١] من البعيد جداً أن يكون خروج الأمانات من باب التخصيص , فان المتعارف في اليد هو يد الأمين , كالمرتهن والمستعير , والمستودع , والأجير على عمل في العين , والمستأجر للعين لاستيفاء منافعها , والملتقط والوصي , والولي , والشريك , وعامل المضاربة , والعامل في المزارعة والمساقاة والجعالة .. إلى غير ذلك , ويد غير الأمين مختصة بالغاصب والقابض بالسوم , فلو أريد من اليد العموم لزم تخصيص الأكثر , لندرة