مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٨ - يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ، مع التعرض إلى بقية الأقوال في المسألة
لا وجود له لا ذمة ولا خارجاً , فلا يصدق عليه الربح. نعم لا بأس أن يقال : إنه بالظهور ملك أن يملك , بمعنى أن له الإنضاض , فيملك. وأغرب منه أنه قال : « بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضاً , بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية ». إذ لا يخفى ما فيه [١] , مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكاً للمالك حتى مقدار الربح مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك [٢] فلا ينبغي التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور [٣] نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن
______________________________________________________
صح أن يكون مملوكاً , وليس كذلك القيمة المالية. ومن هنا يظهر الإشكال في النقض بملك الدين , كما في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما. مضافاً إلى أن الدين إنما صح ملكه لكونه في الذمة , فإنه لا يجوز ملك ما ليس في الذمة ولا في الخارج , والمدعى في المقام أنه مملوك وليس في الذمة ولا في الخارج.
[١] بل لا يخفى ما في كلمات المصنف ; في هذا المقام , مثل قوله ; : « كما ترى » و « ممنوع » و « غريب » و « أغرب .. » فإنها كلها غامضة المراد بنحو تكون رداً على ما ذكره في الجواهر.
[٢] إذا تحقق الاتفاق بنحو يصح الاعتماد عليه كان هو الوجه فيما ذكره المشهور , فلا مجال حينئذ للأخذ بما ذكره في الجواهر.
[٣] لا ينبغي التأمل في أنه هو الأقوى. لكن العمدة فيه : أن المراد من الربح في باب المضاربة الذي يشترك فيه المالك والعامل الحصة من العين الزائدة على مقدار رأس المال مالية , لا الربح بالمعنى اللغوي والعرفي , كما