مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٧ - الكلام في البيع نسيئة مع إطلاق العقد مع الكلام في رجوع المالك على العامل والمشتري لو فرض بطلان البيع
المال عنده أو عند مشتر آخر منه [١] , فان رجع على المشتري بالمثل أو القيمة لا يرجع [٢] هو على العامل , إلا أن يكون مغروراً من قبله [٣] وكانت القيمة أزيد من الثمن , فإنه حينئذ يرجع بتلك الزيادة عليه [٤].
______________________________________________________
للمالك الرجوع على العامل وعلى المشتري , كما في جميع موارد تعاقب الأيدي فإن كان المشتري قد باعها على ثالث وسلمها له , جاز للمالك الرجوع على العامل والمشتري الأول والمشتري الثاني.
[١] الذي يظهر من هذا القيد أن العين إذا كانت موجودة عند المشتري أو عند مشتر آخر لم يجز للمالك الرجوع الى العامل , بل يرجع على من كانت العين موجودة عنده. ولكنه غير ظاهر الوجه , فإنه مع تعاقب الأيدي يجوز الرجوع إلى كل واحد من ذوي الأيدي المتعاقبة وإن كانت العين موجودة عند بعضهم , ولا يختص رجوعه بمن كانت العين عنده. إذ الموجب للضمان اليد , وهي حاصلة في الجميع. وفي القواعد : « وللمالك إلزام من شاء » , وفي مفتاح الكرامة : حكاية ذلك عن المبسوط والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد وغيرها. ولعل هذا الشرط للرجوع بالبدل , لا لأصل الرجوع على العامل. لكن الشرط حينئذ التعذر , لا عدم وجود للعين.
[٢] يعني : المشتري. لتأخر يده , كما هو حكم تعاقب الأيدي , فإنه يرجع السابق على اللاحق , ولا يرجع اللاحق على السابق.
[٣] يعني : إذا كان المشتري مغروراً من العامل جاز له الرجوع عليه , لأن المغرور يرجع على من غره.
[٤] أما بمقدار الثمن فلا يرجع به , لإقدامه على ضمانه بالثمن بلا غرور من العامل , والغرور إنما كان بالزيادة , فإذا فرض أن القيمة التي رجع بها