مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٧ - يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ، مع التعرض إلى بقية الأقوال في المسألة
قبله لاختص بربحه [١]. ولم يكن وقاية لرأس المال. ( الرابع ) : أن القسمة كاشفة عن الملك سابقاً , لأنها توجب استقراره. والأقوى ما ذكرنا , لما ذكرنا. ودعوى : أنه ليس موجوداً كما ترى [٢] وكون القيمة أمراً وهمياً ممنوع [٣]. مع أنا نقول : إنه يصير شريكاً في العين الموجودة بالنسبة [٤] , ولذا يصح له مطالبة القسمة مع أن المملوك لا يلزم أن يكون موجوداً خارجياً , فان الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج [٥]. ومن الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيته , بدعوى : أنه حقيقة ما زاد على عين الأصل , وقيمة الشيء أمر وهمي
______________________________________________________
[١] هذا أيضاً مذكور في الإيضاح تعليلا للوجه الثالث ـ لكنه إنما بنفي الأولين , ولا يثبت الثالث.
[٢] إذا كان الربح حقيقة ما زاد على عين رأس المال ـ كما ادعاه في الجواهر , ويقتضيه العرف واللغة في الجملة ـ فالدعوى المذكورة في محلها. ولذلك كان المعروف بينهم عدم وجوب الخمس في ارتفاع القيمة وأفتى به المصنف ; في كتاب الخمس.
[٣] هذا المنع غير ظاهر , إذ القيمة عبارة عن المالية التي تكون في العين , ولا شك في أنها أمر اعتباري ناشئ عن حدوث الرغبة في العين المصحح للتنافس عليها عند العقلاء وبذل المال بإزائها , وليس لها وجود عيني في الخارج.
[٤] لا وجه له , لأنه إذا لم يكن ربح فلا ملك للعامل في الذمة ولا في العين.
[٥] هذا مسلم , إلا أنه لما كان له مطابق خارجي ومصداق عيني