مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٤ - الكلام في شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
وإن كان فيه ربح فلا إشكال في صحته [١] , لكن في كونه قراضاً ـ فيملك العامل بمقدار حصته من العبد [٢] , أو يستحق عوضه على المالك للسراية [٣] ـ أو بطلانه مضاربة واستحقاق العامل أجرة المثل لعمله [٤] ـ كما إذا لم يكن ربح ـ أقوال , لا يبعد ترجيح الأخير , لا لكونه خلاف وضع المضاربة [٥] , للفرق بينه وبين صورة عدم الربح [٦] , بل لأنه فرع ملكية المالك المفروض عدمها [٧]. ودعوى : أنه لا بد أن يقال : إنه يملكه آناً ما ثمَّ ينعتق , أو تقدر ملكيته , حفظاً لحقيقة البيع , على القولين في تلك المسألة [٨] وأي منهما
______________________________________________________
غير باب الأمر.
[١] عملاً بعموم الأدلة.
[٢] يعني بناءً على عدم السراية في مثله.
[٣] كما عن المبسوط. ويقتضيه الصحيح المتقدم في المسألة الرابعة والثلاثين
[٤] كما جعله الوجه في الشرائع والقواعد , واختاره العلامة في كثير من كتبه , وتبعهما عليه غير واحد ممن تأخر عنهما.
[٥] بذلك استدل في جامع المقاصد والمسالك على بطلان المضاربة فيه.
[٦] فإنه بعد أن كان المفروض حصول الربح يكون كسائر أنواع التجارة في مال المضاربة.
[٧] : يعني أن العامل انما يملك حصته من الربح بعد أن يكون الربح للمالك , لأنه عوض ماله , عملاً بمقتضى المعاوضة , على ما عرفت في المسألة الأربعين , وهنا يتعذر أن يكون الربح للمالك , للانعتاق عليه.
[٨] يعني : القول بالملكية الفعلية والملكية التقديرية , يعني : الملكية