مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٠ - الكلام في شراء من ينعتق على العامل بمال المضاربة
ظهوره أو كان فيه ربح , فمقتضى القاعدة وإن كان بطلانه [١] لكونه خلاف وضع المضاربة , فإنها موضوعة ـ كما مر ـ للاسترباح بالتقليب في التجارة , وللشراء المفروض من حيث استلزامه للانعتاق ليس كذلك ـ إلا أن المشهور ـ بل ادعي عليه الإجماع [٢] صحته , وهو الأقوى في صورة الجهل بكونه ممن ينعتق عليه , فينعتق مقدار حصته من الربح منه , ويسري في البقية , وعليه عوضها للمالك مع يساره , ويستسعى العبد فيه مع إعساره [٣].
______________________________________________________
المسالك : « إذ لا ضرر فيه على أحد , ولا عتق ». والمراد لزوم العمل بعموم الأدلة لما لم يكن مخصص.
[١] كما احتمله في القواعد , لما في المتن , ونسب إلى جماعة , وجعله في المسالك أحد الوجوه في المسألة.
[٢] وفي القواعد : أن الصحة أقرب. وعن ظاهر التذكرة : أنه إجماعي , وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه , كما اعترف به غير واحد بل عن الغنية والسرائر : الإجماع عليه » , وعن مجمع البرهان : نسبته إلى فتوى الفقهاء تارة , وإلى نفي الخلاف أخرى.
[٣] هذا أحد الوجوه أو الأقوال وخارج عن معقد الإجماع ونفي الخلاف , والمنسوب اليه قليل , والمذكور في معاقد الإجماع ونفي الخلاف ما في الشرائع وغيرها من أنه يسعى المعتق في باقي قيمته , سواء كان العامل موسراً أم معسراً , بدعوى : أنه ظاهر الصحيح الآتي , وفي المسالك : أنه مقتضى إطلاق الرواية. ومن ذلك تعرف أن بيان المصنف لا يخلو من قصور , فقد يظهر منه أن التفصيل بين اليسار والإعسار معقد الشهرة