مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢١ - الاستئجار لحيازة المباحات ، مع تحقيق حال سببية الحيازة للتملك
كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء. فلو استأجر من يحمل الماء له من الشط ـ مثلا ـ ملك ذلك الماء بمجرد حيازة السقاء فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى المستأجر ضمن قيمته له. وكذا في حيازة الحطب والحشيش. نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه , فيحتمل القول بكونه له [١] , ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة , خصوصاً [٢] إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر , أو يكون منفعته من حيث الحيازة له , وذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة والمفروض أنه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه. ويحتمل القول بكونه للمستأجر لأن المفروض أن منفعته من طرف الحيازة له , فيكون نية كونه لنفسه لغواً والمسألة مبنية على ان الحيازة [٣]
______________________________________________________
[١] هذا يتم حتى على القول بتبعية المحاز للحيازة في الملكية إذا كان المستأجر عليه في الذمة , لأن انطباق ما في الذمة على ما في الخارج يحتاج إلى قصد , وإن انحصر في فرد , ولا يكون قهرياً وان كان ذلك في الكلي الخارجي
[٢] راجع إلى الضمان.
[٣] الوجوه المتصورة بدواً في سببية الحيازة للملك ثلاثة : الأول : أن تكون سبباً لملك الحائز مباشرة , وهو من قامت به الحيازة مطلقاً , سواء قصد نفسه أم غيره أم لم يقصد. الثاني : أن تكون سبباً لملك من كانت له الحيازة , فيكون المحاز تابعاً لها في الملكية , تبعية الثمرة للشجرة , والحمل للدابة , والنماء لذي النماء , مطلقاً أيضاً. الثالث : أن تكون سبباً لملك من جعلت له ولو تبرعاً , فتكون سببيتها متقومة بالقصد , فان