مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢ - الكلام في إجارة السفيه لنفسه أو ماله وفي تزويج السفيهة نفسها
خصوصاً إذا لم يكن كسوباً. ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها , بدعوى : أن منفعة البضع مال [١] , فإنه أيضاً محل إشكال.
______________________________________________________
إذ لا وجود لها خارجي , وإنما منشأ اعتبارها العين , فاذا لم تكن مملوكة لنفسه لم تكن المنافع مملوكة , ولذا لا تكون من أمواله. مع أنه لو سلم أنها مملوكة ومن أموال السفيه فليست داخلة في عموم الولاية عليه , لاختصاصه بغيرها. نعم لا تبعد استفادة حكمها من دليل الولاية في الأموال الموجودة , لأنها كلها أموال. والمستفاد من دليل الولاية أن العلة فيها الاحتفاظ بمصلحة السفيه من حيث المال , ولا فرق بين الموردين. وهذا هو الذي يقتضيه مذاق العرف والشرع. مضافاً إلى رواية عبد الله بن سنان الآتية.
[١] قال في الجواهر ـ في مبحث السفيه ـ : « والظاهر دخول تزويجها نفسها في التصرفات المالية , من جهة مقابلة البضع بالمال , فلا يجوز بدون إذن الولي ». وقد يظهر من المفاتيح : عدم الخلاف في ثبوت الولاية على السفيه والسفيهة في النكاح. ولكنه ـ كما ترى ـ غير ظاهر , لعدم كون البضع مالا ولا مقابلا بالمال.
أقول : إن كان المراد : أن الصداق ليس في مقابل المنفعة المخصوصة , وإلا لم يستحق المهر بالموت , أو الطلاق قبل الدخول مع أن الاستحقاق ضروري , فهو في محله. وإن كان المقصود : أن المهر ليس في مقابل المنفعة أصلا فهو غير ظاهر. لأن المهر في مقابل الزوجية , وهي أيضاً نوع من المنفعة. ولا ينافي ذلك صحة العقد بلا مهر , لجواز أن يكون من قبيل العارية أو الهبة المجانية.
نعم الزوجية ليست ملحوظة عوضاً عن المهر , بل لوحظت عنواناً