مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٦ - العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة أو التفريط أو التعدي ، مع الكلام في الفرق بين هذه الأمور الثلاثة وفى فروعها
الحقيقة قسمة لجميع المال , ولا مانع منها.
( مسألة ٣٧ ) : إذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهوره صح مع تحقق الشرائط من معلومية المقدار وغيره , وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع , بل يكون بمنزلة التلف [١] , فيجب عليه جبره بدفع أقل الأمرين من مقدار قيمة ما باعه [٢] ومقدار الخسران.
( مسألة ٣٨ ) : لا إشكال في أن الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح , سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً , ما دامت المضاربة باقية ولم يتم عملها. نعم قد عرفت ما عن الشهيد [٣] من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا اقتسماه , وأن مقدار الربح من المقسوم تستقر ملكيته. وأما التلف فاما أن يكون بعد الدوران في التجارة [٤] , أو بعد الشروع فيها [٥] , أو قبله , ثمَّ إما أن يكون التالف البعض أو الكل , وأيضاً إما أن يكون بآفة من الله سماوية أو أرضية , أو بإتلاف المالك أو العامل أو الأجنبي على وجه
______________________________________________________
[١] لما دل على لزوم البيع , المانع من إرجاع المبيع إلى البائع أو غيره. وسيأتي نظيره في المسألة الأربعين.
[٢] إذا كان قيمياً , وأما إذا كان مثلياً فمثل ما باعه.
[٣] وعرفت في المسألة السابقة ما فيه.
[٤] بأن كان منه شراء وبيع فوقع التلف.
[٥] سيجيء من المصنف مثاله.