مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤ - عقد الإجارة موجب لتملك المتعاقدين للعوضين بمجرد وقوعه ، وليس لكل منهما المطالبة بالتسليم إلا بعد التسليم
البيع [١] , ويجري فيها خيار الشرط حتى للأجنبي , وخيار العيب , والغبن كما ذكرتا , بل يجري فيها سائر الخيارات كخيار الاشتراط , وتبعض الصفقة , وتعذر التسليم , والتفليس والتدليس , والشركة , وما يفسد ليومه , وخيار شرط رد العوض , نظير شرط رد الثمن في البيع [٢].
( مسألة ١٢ ) : إذا آجر عبده أو داره مثلا ثمَّ باعه من المستأجر لم تبطل الإجارة , فيكون للمشتري منفعة العبد مثلا , من جهة الإجارة قبل انقضاء مدتها , لا من جهة تبعية العين. ولو فسخت الإجارة رجعت الى البائع [٣]. ولو مات بعد القبض رجع المشتري المستأجر على البائع , بما يقابل بقية المدة من الأجرة , وإن كان تلف العين عليه. والله العالم.
فصل
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان , والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد , من غير توقف على شيء كما هو مقتضى سببية العقود. كما أن المؤجر يملك الأجرة
______________________________________________________
[١] لاختصاص أدلة الثلاثة المذكورة بالبيع , وعموم أدلة ما عداها لها , ولا بد من ملاحظة تلك الأدلة.
[٢] نص على ذلك كله في الجواهر , متمسكا بعموم أدلتها.
[٣] عرفت إشكاله.