مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٠ - ( الخامسة عشرة ) إذا استأجر أرضا للزراعة فنقص الحاصل بآفة لم تبطل الإجارة ، ولو اشترط على المؤجر إبراءه من بعض الأجرة حينئذ أو براءته بنحو شرط النتيجة فهل يصح؟
نحو ذلك , أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصية , فالظاهر الصحة [١]. بل الظاهر صحة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة [٢]. ولا
______________________________________________________
[١] لاغتفار الجهالة في الشرط إذا كان تابعاً.
[٢] هذا من قبيل شرط النتيجة , الذي قد عرفت الإشكال في صحته في أول فصل : ( أن العين المستأجرة أمانة ) , فراجع. وقد ذكرنا هناك : أن البناء على أن الشرط ملك للمشروط له ـ كما هو كذلك في شرط الفعل ـ يمنع من صحة النتيجة , لأن النتائج التي هي مضامين العقود والإيقاع لا تصلح أن تكون موضوعاً لإضافة الملكية إذا لم تكن في عهدة المشروط عليه , كما هو مقتضى كونها شرط نتيجة في مقابل شرط الفعل. فالملكية مثلاً : تارة : تشترط في ضمن العقد على أن تكون في عهدة المشروط عليه , فيجب عليه تحصيلها فتكون حينئذ من قبيل شرط الفعل. وتارة : تشترط لا على أن تكون في عهدة متعهد بها , وهي بهذه الملاحظة مما لا تقبل أن تكون موضوعاً لإضافة المملوكية : مضافاً إلى أن جعلها مملوكة للمشروط له وجعل ملكيتها له , لا يوجب حصولها , فلا يترتب على الشرط المذكور أثر حصولها. ولأجل ذلك يلزم البناء على بطلان شرط النتيجة على نسق شرط الفعل , بحيث يكون من تمليك النتيجة للمشروط له.
نعم لا مانع من أن يكون المقصود إنشاءها على حد إنشاء مضمون العقد منضما اليه , فيكون المنشأ أمرين : مضمون العقد , ونفس النتيجة. فتترتب النتيجة بمجرد الشرط , إذا لم يعتبر في إنشائها سبب خاص. وعلى ذلك يحمل ما ورد في كلماتهم من صحة شرط سقوط الخيار في ضمن العقد , وكذلك شرط الضمان في العارية , ونحو ذلك. ومنه المقام ,