مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٦ - ( الخامسة عشرة ) في مخالفة العامل للمالك جهلا أو نسيانا أو اشتباها البعض بربح الآخر
الخامسة عشرة : لو خالف العامل المالك فيما عينه جهلا أو نسياناً أو اشتباهاً ـ كما لو قال : لا تشتري الجنس الفلاني , أو من الشخص الفلاني مثلا , فاشتراه جهلا ـ فالشراء فضولي موقوف على إجازة المالك [١]. وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره , فإنه بمنزلة النهي عنه [٢]. ولعل منه ما ذكرنا سابقا من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك. وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة [٣] , بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت , بحيث لو عرض على التجار حكموا بخطائه.
السادسة عشرة : إذا تعدد العامل [٤] كأن ضارب اثنين بمائة مثلا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلا ـ فاما أن يميز حصة كل منهما [٥] من رأس المال , كأن يقول :
______________________________________________________
بالعمومات الدالة على صحة العقود. لكنها لا تقتضي جريان أحكام المضاربة عليها , كما تقدم في نظائر المقام.
[١] لعدم إذن المالك.
[٢] يكفي عدم الإذن.
[٣] فإن ذلك خارج عن منصرف الاذن , فيكون فضولياً.
[٤] قد تعرض لذلك الجماعة في كتبهم , قال في الشرائع : « ولو قال لاثنين : لكما نصف الربح , صح وكانا فيه سواء , ولو فضل أحدهما صح أيضاً وإن كان عملهما سواء » وفي القواعد : « ولو كان العامل اثنين فساواهما في الربح صح وإن اختلفا في العمل ».
[٥] هذه الصورة خارجة عن كلام الجماعة.