مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤ - وهي ثلاثة ( الأول ) العقد ، ويكفي فيه كل ما دل عليها ، وتقع بالمعاطاة
يقال : إن حقيقتها التسليط على عين للانتفاع بها بعوض [١]. وفيه فصول :
فصل
في أركانها , وهي ثلاثة :
الأول : الإيجاب والقبول , ويكفي فيهما كل لفظ دال على المعنى المذكور. والصريح منه : آجرتك أو أكريتك الدار ـ مثلا ـ فيقول : قبلت أو استأجرت أو استكريت. ويجري
______________________________________________________
والمناسب حينئذ أن يقال : إنها جعل العين موضوعاً للأجر , بنحو يقتضي تمليك المنفعة , لا أنها عين تمليك المنفعة. ويشكل هذا التعريف أيضاً : بأن الإجارة قد لا تقتضي تمليك المنفعة , كما في استيجار ولي الزكاة أو ولي الوقف داراً , لأن يحرز فيها الغلة المأخوذة من الزكاة أو من نماء الوقف , فإن منفعة الدار في الفرض ليست مملوكة لمالك , وإنما هي صدقة يتعين صرفها في مصرف الزكاة أو مصرف الوقف. وكأنه لذلك عدل في القواعد عن جعل ثمرة العقد التمليك , الى جعلها نقل المنفعة. لكن عرفت الاشكال فيه أيضاً.
[١] السلطنة من الأحكام المترتبة على الأموال والحقوق التي هي موضوع عقد الإجارة وليست هي نفس حقيقتها. مع أن ما ذكر لا ينعكس في الإجارة على عمل إذا كان الأجير حراً , ولا يطرد في الاذن بالتصرف بشرط العوض , ضرورة أنه ليس من الإجارة ولا تشترط فيه شرائطها.