مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤١ - ( السادسة ) فيما لو تبين كون رأس المال لغير المضارب وحكم رجوع المالك على المضارب والعامل ، ورجوع المضارب على العامل ، أو العكس
كان جاهلا أيضاً , لأنه مغرور من قبله [١]. وإن حصل ربح كان للمالك إذا أجاز المعاملات الواقعة على ماله [٢] , وللعامل أجرة المثل على المضارب [٣] مع جهله [٤]. والظاهر عدم استحقاقه الأجرة عليه مع عدم حصول الربح , لأنه أقدم على عدم شيء له مع عدم حصوله [٥]. كما أنه لا يرجع عليه إذا كان عالماً بأنه ليس له [٦] , لكونه متبرعاً بعمله [٧] حينئذ.
______________________________________________________
[١] يشير بذلك إلى قاعدة : « المغرور يرجع على من غره » التي هي مضمون النبوي المشهور. نقلاً , وعملاً فقد اشتهر نقله في كتب الفقهاء رضي الله عنهم , وعملوا به في باب رجوع المشتري من الفضولي فيما اغترمه للمالك إذا كان المشتري جاهلاً , وان ذكروا في وجه الحكم بالرجوع أموراً كثيرة كلها لا تخلو من إشكال , والعمدة هو النبوي المذكور [١]. اللهم إلا أن يقال : لم يتضح اعتماد المشهور على الحديث بعد أن ذكروا تلك الأمور , فمن الجائر أن يكون اعتمادهم في الحكم بالرجوع عليها لا عليه. وفيه : أن ذلك بعيد , إذ الأمور المذكورة لم تذكر في كلام المشهور , وإنما ذكرت في كلام بعضهم , فلا تكون مستنداً للمشهور.
[٢] والا لم تصح , فلا ربح. كما أن المالك إذا أجاز نفس المضاربة كان الربح بينه وبين العامل على حسب ما قرر في المضاربة.
[٣] لأنه المستوفي لعمل العامل , فيكون عليه ضمانه.
[٤] قد تقدم في المسألة الثانية والأربعين الإشكال فيه. وسيأتي أيضاً.
[٥] تقدم ذلك في أواخر المسألة الثامنة والأربعين.
[٦] كذا في القواعد والتذكرة وغيرهما.
[٧] هذا غير ظاهر , فإنه لم يقصد التبرع , وانما قصد الربح ولو تشريعاً , فيكون المضارب قد استوفى عمله , فعليه ضمانه , إلا إذا كان
[١] تقدم التعرض له في الجزء العاشر صفحة : ١٤٤ من هذه الطبعة.