مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٣ - يجوز لكل من العامل والمالك اشتراط أمر خارج عن مقتضى المضاربة على الآخر من مال أو عمل
قوله : « وان قلنا .. » فلعل غرضه أنه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه [١] , فكأنه لم يشترط , فلا يلزم الجهالة في الحصة. وفيه : أنه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه [٢] حيث أنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله. هذا وقد يقرر [٣] في وجه بطلان الشرط المذكور : أن هذا الشرط لا أثر له أصلا , لأنه ليس بلازم الوفاء , حيث أنه في العقد الجائز , ولا يلزم من تخلفه أثر التسلط على الفسخ , حيث أنه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف. وفيه أولا : ما عرفت
______________________________________________________
بطلان الشرط , لأنه يقتضي كون العمل مجاناً.
[١] إذا كان غرضه ذلك كان الاولى تقريره بناءً على البطلان , لأن الباطل أولى أن يكون وجوده كعدمه , فكأنه لم يشترط. بل غرضه تضعيف ما ذكره أولاً , واختيار صحة الشرط وعدم وجوب الوفاء به , لخصوصية في مضمونه , وهو البضاعة التي هي من العقود الجائزة , لا لقصور فيه. وإن كان يشكل : بأن كون البضاعة من العقود الجائزة في نفسها لا ينافي وجوبها بالشرط.
[٢] لأن مبنى الاشكال على قدح الجهالة على فرض التوزيع على الأبعاض , وحينئذ لا يختلف الحكم في الصحة والبطلان لكن عرفت أن الشيخ بنى على عدم تمامية ما ذكره أولا , وأنه غير صحيح , ولذا قال بصحة العقد وصحة الشرط , غير أنه لا يجب الوفاء به , لخصوصية في مضمونه , كما عرفت. نعم كان المناسب له ـ ١ ـ أن يتعرض لوجه النظر فيما ذكره أولا , على ما هو القاعدة عند المؤلفين.
[٣] المقرر صاحب الجواهر في ذيل شرح مسألة عدم صحة اشتراط