مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٢ - يجوز لكل من العامل والمالك اشتراط أمر خارج عن مقتضى المضاربة على الآخر من مال أو عمل
جائز , لكنه لا يلزم الوفاء به , لأن البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا » وحاصل كلامه في وجه بطلانهما : أن للشرط المفروض مناف لمقتضى العقد , فيكون باطلا , وببطلانه يبطل العقد , لاستلزامه جهالة حصة العامل من حيث أن للشرط قسطا من الربح , وببطلانه يسقط ذلك القسط , وهو غير معلوم المقدار. وفيه : منع كونه منافيا لمقتضى العقد [١] , فان مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح , والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض. هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع , إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شيء من الموارد [٢] , وانما يوجب زيادة العوض , فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصة حتى تصير مجهولة. وأما ما ذكره في
______________________________________________________
ولهذا بطل القراض. وان قلنا أن القراض .. » الى آخر ما في المتن.
[١] ذكر ذلك في المسالك وغيرها.
[٢] كان الاولى في الاشكال عليه أن يقال : إذا كان الشرط ملحوظاً عوضا عن العمل فبطلانه يوجب بطلان المعاوضة وحصول الجهالة , لانتفاء المعاوضة بانتفاء أحد طرفيها , وإذا لم يكن ملحوظاً عوضاً فلا جهالة في العوض. ولو سلم فالجهالة على هذا النهج غير قادحة في البيع , كما إذا باع ما يملك وما لم يملك , فضلاً عن المقام الذي لا تقدح فيه جهالة وجود الربح , ولا جهالة مقداره التعييني , وإن كان معلوماً بالحصة المشاعة. كما يشكل أيضاً : بأن ما ذكره أخيراً من أن العمل في البضاعة لوحظ عوضاً عن جزء من النصف , فالعمل لم يكن مجاناً , مناف لما ذكره أولاً من