مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٩ - ( السادسة ) فيما لو تبين كون رأس المال لغير المضارب وحكم رجوع المالك على المضارب والعامل ، ورجوع المضارب على العامل ، أو العكس
______________________________________________________
رجوع الأول إلى الثاني إذا كان عالماً , قال ; : « ثمَّ الثاني إن كان عالماً بالغصب فهو كالغاصب من الغاصب , للمالك مطالبته بكل ما يطالب به الغاصب , فان تلف المغصوب في يده فاستقرار الضمان عليه فلو غرمه المالك لم يرجع إلى الغاصب الأول بشيء .. ( إلى أن قال ) ولو غرم الأول رجع عليه » , وفي القواعد هنا : « فان طالب الأول رجع على الثاني مع علمه , لاستقرار التلف في يده , وكذا مع عدم علمه , على إشكال ينشأ من الغرور » , وهو يوافق كلامه في كتاب الغصب فإنه ذكر ما ذكر في التذكرة , قال : « لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب ويستقر الضمان عليه إذا تلف عنده , ولا يرجع الى الأول لو رجع إليه , ويرجع الأول إليه لو رجع إلى الأول ». نعم ما ذكره في الجاهل من الاشكال من جهة الغرور يخالف ما ذكره في القواعد في كتاب الغصب , قال : « ولو جهل الثاني الغصب فان كان وضع يده يد ضمان ـ كالعارية المضمونة , والمقبوض بالسوم , والبيع الفاسد ـ فقرار الضمان على الثاني , والا فعلى الأول » فإن مقتضى الثاني الجزم بعدم الرجوع ومقتضى الأول الميل إلى الرجوع , وفي جامع المقاصد هنا قال : « لو ظهر استحقاق مال المضاربة وقد تلف في يد العامل بغير تعد فقرار الضمان على الدافع , لأنه دخل معه على أن التلف بغير تفريط يكون منه , لان ذلك حكم المضاربة , فيجب الوفاء به , ولا ريب أن الجاهل بالغصب أولى بعدم استقرار الضمان من المقدم على العدوان ». وهذا منه يخالف كلامه في كتاب الغصب , فإنه وافق القواعد من رجوع الأول إلى الثاني وعدم رجوع الثاني إلى الأول , لامتيازه عليه بوقوع التلف في يده ومثل ذلك في الاشكال دعوى مفتاح الكرامة نفي الخلاف من كل من تعرض له فيما ذكره مصنفه من رجوع المضارب