مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٠ - حكم شراء زوج المالكة بمال المضاربة أو شراء زوجة المالك به
نكاحها [١] , ولا ضمان عليه [٢] , وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها. وإلا ففي المسألة أقوال [٣] : البطلان مطلقاً , للاستلزام المذكور , فيكون خلاف مصلحتها. والصحة كذلك , لأنه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد , كما إذا اشترى غير ز. والصحة إذا أجازت بعد ذلك. وهذا هو الأقوى , إذ لا فرق بين الاذن السابق والإجازة اللاحقة , فلا وجه للقول الأول [٤]. مع أن قائله غير معلوم [٥]. ولعله من يقول بعدم صحة الفضولي إلا فيما ورد دليل خاص. مع أن الاستلزام المذكور ممنوع , لأنها لا يستحق النفقة إلا تدريجاً , فليست هي مالاً لها فوته عليها وإلا لزم غرامتها على من قتل الزوج. وأما المهر فإن كان
______________________________________________________
[١] إجماعاً , نصاً وفتوى , كما يأتي في شرح المسألة السابعة من فصل نكاح العبيد والإماء.
[٢] لعدم الموجب له بعد أن كان الشراء بإذنها. كما هو المفروض.
[٣] قال في القواعد : « قيل : يبطل الشراء , لتضررها به , وقيل يصح موقوفاً .. ( الى أن قال ) وقيل : مطلقاً , فيضمن المهر مع العلم » , ونحوه حكي في جملة من الكتب , وفي الشرائع : اقتصر على ذكر قولين , فقال : « قيل : يصح الشراء , وقيل : يبطل , لأن عليها في ذلك ضرراً. وهو أشبه » , ونحوه حكي عن المبسوط.
[٤] فالاستلزام الذي ذكر وجهاً له لا يقتضي البطلان مع الإجازة
[٥] كما الجواهر , لكن قال : « وإن حكي عن ظاهر الشيخ في المبسوط » , وفي التذكرة حكاه قولاً للشافعي.