مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٨ - أخذ العامل حصة من الربح ثم تجدد الخسران وجب عليه رده على المالك مع التعرض لكلام الشهيد في المقام المشتراة قبل ظهور الربح وإن لم يأذن العامل ، وبعد ظهور الربح إذا أذن
ما يرى من شيء , وقال له : اشتر جارية تكون معك , والجارية إنما هي لصاحب المال , إن كان فيها وضيعة فعليه , وإن كان ربح فله , فللمضارب أن يطأها؟ قال (ع) : نعم ». ولا يضر
______________________________________________________
ابن زياد عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي الحسن (ع) , قال : « قلت .. » [١]. واسناد الشيخ الى الحسن موثق , والحسن ثقة , ومحمد ابن زياد صحيح الحديث , لأن الظاهر أنه محمد ابن أبي عمير , واحتمال غيره لا يعول عليه عند الإطلاق , وكذلك عبد الله بن يحيى الكاهلي , فإنه من الأجلاء ـ كما قيل ـ وقد عد حديثه صحيحاً في كثير من الموارد فالخبر من الموثق.
وفي المسالك : « والقول بالجواز للشيخ في النهاية , استناداً إلى رواية ضعيفة , مضطربة المفهوم , قاصرة الدلالة ». والاشكال على الأول ظاهر. وفي جامع المقاصد في بيان وجه ما في القواعد من أن الأقرب المنع : « ووجه القرب الحصر المستفاد من قوله تعالى ( إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ). ولأن أمر الفروج مبني على الاحتياط التام , فلا يعول فيه على مثل هذه الرواية. لكن الحصر لا بد من التصرف فيه لما دل على مشروعية التحليل , ولا مجال للاحتياط مع الدليل. نعم ذكر في النافع أن الرواية متروكة , وهذا الترك يوجب سقوطها عن الحجية كغيرها من المهجورات. وهذا الترك يوجب سقوطها عن الحجية كغيرها من المهجورات. لكن ذلك يختص بما إذا كان يمنع من الوثوق بصدورها , وفي المقام غير ظاهر , لاحتمال كونه صادراً لأجل هذه الطعون غير المقبولة وإن كان ظاهر المحقق أن القادح في الرواية أنها متروكة لا قاصرة عن الحجية , فالطعون المذكورة في كلام من تأخر عنه من باب التعليل بعد الورود , فاذاً لا مجال للعمل بالرواية. فلاحظ.
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب كتاب المضاربة.