مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٦ - أخذ العامل حصة من الربح ثم تجدد الخسران وجب عليه رده على المالك مع التعرض لكلام الشهيد في المقام المشتراة قبل ظهور الربح وإن لم يأذن العامل ، وبعد ظهور الربح إذا أذن
( مسألة ٤٢ ) : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك , سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده , لأنها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك. فان فعل كان زانياً , يحد مع عدم الشبهة كاملا إن كان قبل حصول الربح , وبقدر نصيب المالك إن كان بعده. كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء [١] , وكان قبل حصول الربح , بل يجوز بعده على الأقوى [٢] من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما. وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة , أو بعده قبل الشراء , أم لا؟ المشهور على عدم الجواز , لأن التحليل إما تمليك أو عقد [٣] وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء [٤]. والأقوى ـ كما عن
______________________________________________________
الشرائع والقواعد وغيرهما , ولا إشكال فيه.
[١] فإنه من التحليل الذي لا إشكال في صحته في الجملة.
[٢] كما ذهب إليه جماعة من الأساطين. ويدل عليه صحيح محمد ابن قيس [١] وسيأتي تحرير ذلك في المسألة الواحدة والعشرين من فصل نكاح العبيد والإماء.
[٣] كذا في المسالك.
[٤] فلا يتناوله الحصر في قوله تعالى ( إِلاّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) [٢]. كذا في المسالك.
[١] الوسائل باب : ٤١ من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث : ١.
[٢] المؤمنون : ٦.