إلزام النواصب بإمامة علي بن أبي طالب(ع) - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٩ - فصل في وصف مذاهب العامة
كيف يعاقبهم على فعل نفسه ..؟! تعالى الله من [١] ذلك علوّا كبيرا.
ورأيت شهادة شيخهم فخر الدين عليهم بالكفر ، حيث قال : النصارى كفروا بأن قالوا : القدماء ثلاثة ، والأشاعرة أثبتوا [٢] قدماء تسعة [٣] .. ـ فدلّ كلامه أنهم أولى بالكفر من النصارى ، وذلك من باب التنبيه بالأدنى على الاعلى ..
فتعوّذت [٤] بالله من هذا المذهب الذي شهد عليهم إمامهم وشيخهم فيه بالكفر ، فحق عليهم قوله تعالى : ( .. وَشَهِدُوا عَلى أَنفُسِهِم أَنَّهُم كَانُوا كَافِرينَ ) [٥].
هذا خلاصة مذهب الأشاعرة [٦].
وأما مذهب المعتزلة [٧] ؛ فخلاصته أنهم ينزّهون الباري تعالى عن فعل القبيح ، وأن [٨] أفعال العباد خيرها وشرّها ، هم فاعلوها [٩] باختيارهم غير مجبّرين عليها [١٠] ، فقد خالفوا الأشاعرة في هذه [١١] ، وخالفوا الشيعة الإمامية بأن
[١] كذا ، والظاهر : عن.
[٢] في نسخة ( ألف ) : أثبتوها.
[٣] الملل والنحل : ١/٤٣.
[٤] في نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : تعوذت.
[٥] سورة الأنعام (٦) : ١٣٠.
[٦] لا توجد جملة : هذا خلاصة .. الى آخره في نسخة (ر).
[٧] لاحظ في : الملل والنحل : ١/٥٦ [ طبعة مصر ١/٨٤ ـ ٨٦ ].
[٨] لا توجد كلمة : أن .. في مطبوع الكتاب ، وكذا في نسخة ( ألف ).
[٩] لا توجد جملة : خيرها وشرها هم فاعلون .. في نسخة (ر).
[١٠] قاله الشهرستاني في : الملل والنحل : ١/٥٤ ، وغيره.
[١١] من قوله : غير مجبرين .. الى هنا لا يوجد في نسخة (ر).