الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٥٣ - السؤال ١٠٣ رد شبهة مناصرة الشيعة لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى والمشركين
اليهود من شبه الجزيرة العربيّة وهو الذي اقتلع باب خيبر بأمر وإمداد إلهيّين ، وفتح قلعتهم للمسلمين وسجّل هزيمة اليهود في التاريخ بشكل قاطع .
والشيعة لم يكونوا يوماً ما مع اليهود ولا النصارى ، ولقد ذكرنا فيما سبق أنّ الدول الشيعيّة عبر التاريخ هي التي كانت تحمي حدود الدولة الإسلاميّة من هجوم الأعداء من اليهود والنصارى وغيرهم .
أمّا الكلام عن تسبّب الشيعة في سقوط بغداد فهو دليل جهل بالتاريخ واللامبالاة في الادّعاء والحكم .
وهنا نكتفي بذكر قطعة تاريخيّة تروي درجة الوعي في الخلافة العبّاسيّة!
يرويها ابن كثير تلميذ ابن تيميّة [١] .
العدوّ على البوّابة والخليفة مشغول . . .
كتب ابن كثير في تاريخه : وأحاطت التتار بدار الخلافة يرشقونها بالنبال من كل جانب حتّى أُصيبت جارية تلعب بين يدي الخليفة وتُضحكه، وكانت من جملة حظاياه، وكانت مولدة تسمى عرفة، جاءها سهم من بعض الشبابيك فقتلها وهي ترقص بين يدي الخليفة فانزعج الخليفة من ذلك وفزع فزعاً شديداً، وأحضر السهم فإذا مكتوب عليه: «إذا أراد الله إنفاذ قضائه
[١] للتعرف على علل سقوط بغداد نحيل القارئ إلى كتاب «سقوط الدولة العباسية ودورالشيعة بين الحقيقة والاتهام» ، وللأسف أنّ هذا الكتاب بسبب كشفه عن جذور بعض الحقائق في السعوديّة فقد تمّ جمعه ثم إحراقه ومنع نشره .