الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٤٤ - السؤال ١٠٠ حديث المنزلة لا يدل على خلافة علي
الأُخرى المعتبرة ، وجامع الأسئلة يعترف بصحة الحديث كما هو ظاهر ، إلاّ أنّه لم ينقله كاملاً ، فعندما عزم النبيّ(صلى الله عليه وآله)الخروج إلى تبوك ترك عليّاً خليفةً له على المدينة ، فأخذ المنافقون يشيعون أنّ العلاقة توترت بين النبيّ(صلى الله عليه وآله)وعليّ(عليه السلام)ولذلك تركه في المدينة ولم يستصحبه معه، فلمّا سمع أمير المؤمنين(عليه السلام)ذلك ذهب إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله)وأخبره بما يقول الناس ، عندئذ قال النبيّ(صلى الله عليه وآله) : «أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي»[١] .
إنّ لهارون أربعة مقامات بنصّ القرآن الكريم :
١ ـ شريك موسى في النبوّة لقوله تعالى: (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي)[٢] .
٢ ـ وزير موسى ومساعده ، لقوله تعالى: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي)[٣] .
٣ ـ العضد القويّ الذي يستند عليه موسى(عليه السلام) لقوله تعالى: (اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي)[٤] .
٤ ـ كان نائب موسى(عليهما السلام) في فترة غيابه ، لقوله: (وَقَالَ مُوسَى لاَِخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي)[٥] .
[١] صحيح مسلم : ٧ / ١٢٠ ، باب فضائل عليّ بن أبي طالب ، الحديث رقم ٢٤٠٤ ; البخاري، كتاب ٢٤ الباب ٤ الحديث ٣٧٠٦ ; المستدرك للحاكم : ٣ / ١٣٣. [٢] طه: ٣٢ . [٣] طه: ٢٩ . [٤] طه: ٣١ . [٥] الأعراف : ١٤٢ .