الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٠٨ - السؤال ٨٠ إذا كانت لعلي (عليه السلام)فضائل معلومة فهل للحسن والحسين مثل ذلك في مقابل كبار الصحابة؟
نزلت آية المودّة تأمر بمودّتهم كثمن قليل في حقّهم على الرسالة التي جاء بها النبيّ(صلى الله عليه وآله) وكانت سبباً في هداية المسلمين ، قال تعالى : (قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)[١] .[٢]
فهل مودّة الأشخاص الثلاثة وحبّهم يُعدّ أيضاً أجراً على الرسالة ؟!
ينقل البخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) أنّه قال بحق الحسين (عليه السلام): «اللّهمَّ إنّي أحبّه فأحبّه ، وأحبب مَن يُحبّه» .
وعن البراء بن عازب قال : رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) واضعاً الحسن بن عليّ على عاتقه وهو يقول : «اللّهُمَّ إنّي أحبّه فأحبّه»[٣] .
ونحن هنا لا نريد التحدّث عن «سعد بن أبي وقّاص» الذي تمرّد على بيعة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) حينما بايعه المهاجرون والأنصار .
وأمّا عبد الرحمن بن عوف الزُهري فقد اكتسب ثروة طائلة لم يسبق لها مثيل في تاريخ المسلمين الأوائل ، وذلك على إثر انتخابه لعثمان للخلافة من بين الأشخاص الستّة الذين عيّنهم عمر بن الخطّاب ، حيث بلغت ثروته لدرجة أنّ كلّ واحدة من زوجاته الأربعة ـ بعد وفاته ـ أخذت ثمانين ألف دينار ، كربع الثمن من ثروته بعد موته ، وما عليك إلاّ أن تقرأ بالتفصيل ما أجملناه . فلقد وصل الأمر بكثرة السبائك الذهبيّة التي تركها عبد الرحمن بن
[١] الشورى : ٢٣ . [٢] لاحظ : تفسير الطبري : ٢٥ / ١٤ ; مستدرك الحاكم : ٣ / ١٧٢ وغيرهما . [٣] صحيح البخاري: ٤ / ٢١٦ ، برقم ٣٧٤٧ ; صحيح مسلم: ٧ / ١٣٠، برقم ٢٤٢١ .