الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٦٢ - السؤال ٥٨ هل أتمّ الله نوره بنشر الإسلام أم بإعطائه الولاية؟
والجري، بمعنى تطبيق الضابطة على المصاديق المختلفة عبر القرون.
كما أنّ المراد من النور الإسلام حيث إنّه دين عالمي له أُصول وفروع.
وخلافة الأوصياء الإلهيّين هي من جملة هذه الأُصول التي يرتكز عليها الإسلام ، كما أنّ وظائف النبيّ(صلى الله عليه وآله) تكمل بإمامة هؤلاء الأوصياء ، وأيّ حكومة من حكومات العالم إذا ظهرت في منطقة ما فإنّها تعمل على ضمان ديمومة مشروعها بنصب من يلي الأُمور وإلاّ فإنّها لن تحقق أهدافها ولم تكمل برنامجها.
ولذلك قام النبيّ(صلى الله عليه وآله) قبل التحاقه بربّه بتعيين أمير المؤمنين(عليه السلام)وصيّاً من بعده ، وعمله (صلى الله عليه وآله وسلم)هذا أشبه بعمل مهندس مكلف ببناء عمارة ضخمة لا ينبغي له ان ينقص منها شيئاً، والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كان مكلفاً ببناء صرح الإسلام ومسؤولاً عن ديمومته واستمراره ، فنزلت بعد تنصيبه لعلي الآية الكريمة : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الاِْسْلاَمَ دِيناً)[١] ،[٢] فالإمامة هي جزءٌ من النور الذي وعد الله بإكماله .
[١] المائدة : ٣ . [٢] نزول آية الإكمال في غدير خمّ نقلها ١٦ محدِّثاً ومفسِّراً ، راجع كتاب الغدير : ١ / ٢٣٠ـ ٢٣٨ .