الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٠٨ - السؤال ٣٤ قام عمر بتحرير المسجد الأقصى فماذا عند الشيعة من تحرير وفتوحات ؟
إنّ تاريخ عليّ(عليه السلام) الحافل بالبطولات أعظم من أن تتضمّنه هذه السطور ، وعلاوةً على جهاده ضدّ المشركين في حياة النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقد قام بمواجهة ثلاث فرق أُخرى بعد تسلمه الخلافة وهم الناكثون والقاسطون والمارقون ، وهذه الحروب الثلاثة قد أخبره بها رسول الله(صلى الله عليه وآله) .
ناهيك عن ثورة الإمام الحسين(عليه السلام) والتي أعادت الحياة للرسالة المحمّدية بعد أن حاول بنو أُميّة إخمادها وطمسها ـ وهم مثَلَكم الأعلى ـ وقد مارسوا كلّ أنواع الظلم والفساد . فولّدت روح الثورة والثورات المتوالية لدى الشيعة على الطواغيت على مدى التاريخ وقدّمت في ذلك السبيل آلاف الشهداء الأبرار .
هذان نموذجان لجهاد أئمّة الشيعة ، أمّا من جهاد الشيعة أنفسهم فيجدر التذكير بأنّ شيعة عليّ (عليه السلام) كانت لهم مشاركة فعّالة في الفتوحات الإسلاميّة ; فاليمنيّون بمختلف قبائلهم أمثال حمدان وكندة . . . كلّهم كانوا شيعة لعليّ(عليه السلام) ، وهو نفس السبب الذي جعل فريقاً منهم يهاجر إلى العراق لأجل المشاركة في الفتوحات ، فأبو أيّوب الأنصاري فاتح بلاد الروم وآسيا الصغرى ، هو مضيّف النبيّ(صلى الله عليه وآله)عندما قدِمَ مهاجراً إلى المدينة ، وهو من أخلص شيعة عليّ ، وقبره في مدينة اسطنبول يزوره المسلمون.
وكذلك محمّد بن أبي بكر الابن الروحي للإمام عليّ(عليه السلام) ; فقد ذهب إلى مصر بطلب من عليّ(عليه السلام) لأجل نشر الإسلام ، وقد استشهد هناك ، ثمّ خلفه مالك الأشتر على ولاية مصر ، إلاّ أنّ معاوية أرسل من يقتله في وسط الطريق فاستُشهد(رحمه الله) هناك وقبره يُزار إلى يومنا هذا .