الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٧٥ - السؤال ١٨ لماذا عندما أصبح علي (عليه السلام)خليفة لم يسترجع فدكاً؟
ولمّا قدِمَ أمير المؤمنين(عليه السلام) الكوفة أمر الحسن بن عليّ(عليهما السلام) أن يُنادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى الناس الحسن بن عليّ(عليه السلام) بما أمره أمير المؤمنين(عليه السلام) ، فلمّا سمع الناس مقالة الحسن بن عليّ صاحوا : واعمراه واعمراه ، فلمّا رجع الحسن إلى أمير المؤمنين(عليهما السلام)قال له : ما هذا الصوت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين الناس يصيحون : واعمراه واعمراه ، فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) : «قُل لهم صلّوا»[١] . فأنكر منهم الاجتماع ولم ينكر منهم الصلاة .
والعجب أنّ عمر اعتبر هذه الصلاة «بدعة حسنة!» ، فهل يمكن أن تكون «البدعة في الدِّين» حسنة وجميلة ؟! .
وأخيراً نُذكِّر أنّ صلاة نوافل شهر رمضان شُرعت لتقام في البيوت بشكل منفرد لا في المساجد بشكل جماعيّ ، وفي هذا المورد ينبغي التوقّف عند الحديث الذي نقله مسلم في صحيحه ، حيث روى أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)قال : «عليكم بالصلاة في بيوتكم فإنّ خير صلاة المرء في بيته إلاّ الصلاة المكتوبة»[٢] .
٥ ـ أمّا عبارة «الصلاة خيرٌ من النوم» فقد أُضيفت للأذان فيما بعد عهد رسول الله وأبي بكر في نظر المحقّقين ، وهنا يكفي التذكير بأنّ مالكاً يذكر في الموطأ :
أنّه بلغه أنّ المؤذّن جاء إلى عمر بن الخطّاب يؤذنه لصلاة الصبح
[١] المصدر السابق . [٢] فتح الباري : ٤ / ٢٥٠ ، الحديث ٢٠١ .