الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٦٥ - السؤال ١٦ الإنسان عبدٌ لله، فلماذا تسمّون عبدالحسين؟
والحرب، حيث إنّ الإسلام يقبل هذا النوع من العبوديّة وفقاً لشروط خاصّة مبيّنة في الفقه ، حيث يتمّ اختيار الأشخاص الذين وقعوا أسرى في أيدي المسلمين ، فيرجع أمرهم إلى الحاكم الشرعي الذي يستطيع اختيار أحد الطرق الثلاث في شأنهم :
إمّا إطلاق سراحهم بدون أخذ أيّ غرامة ، أو إطلاق سراحهم مع أخذ غرامة منهم ، أو إبقاءهم أسرى . وفي الصورة الأخيرة يعدّ الشخص الأسير عبداً للمسلمين ، والدليل على ذلك أنّه يوجد في الكتب الفقهيّة باب يسمّى «باب العبيد والإماء» .
ولنأخذ مثالاً على ذلك من القرآن الكريم في قوله تعالى : (وَأَنكِحُوا الاَْيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[١] .
ففي هذه الآية يصف الله تعالى أسرى الحرب بالعبيد والإماء في قوله : (مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) فجاء العبد هنا مضافاً إلى غير الله تعالى .
٣ ـ العبوديّة بمعنى الطاعة والعمل بالأوامر : وقد جاء هذا المعنى في الكتب اللّغويّة.[٢]
لذلك فإنّ معنى أمثال «عبد الرسول» و «عبد الحسين» هي ناظرة إلى المعنى الثالث ، حيث إنّ عبد الرسول وعبد الحسين بمعنى مطيع الرسول
[١] النور : ٣٢ . [٢] كتاب لسان العرب والقاموس المحيط ، مادّة (عبد) .