الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٦٣ - السؤال ١٥ كيف يكون كتاب الكافي شرحاً وتفسيراً للقرآن وأغلب رواياته ضعيفة؟
لكن في المقابل نجد أنّ أهل الحديث والسلفيّين ، يعتقدون بصحّة كتاب البخاري من أوّله إلى آخره ، ممّا جعلهم يواجهون مشاكل كثيرة ، ولا زالوا كذلك حتّى يومنا هذا ، والإشارة إلى تلك الأحاديث الموضوعة (التي يتضمّنها صحيح البخاري) لا يتناسب مع منهجنا في الاختصار ، ولدراسة هذا الموضوع بتفصيل أكثر ينبغي مراجعة الكتب التي صنفت في هذا المجال من قبيل كتاب «الحديث النبويّ بين الرواية والدراية» لآية الله جعفر السبحاني.
ثانياً : الادّعاء بأنّ الكافي هو شرح وتفسير للقرآن هو ادّعاءٌ يحتمل وجهين :
إذا كان المقصود من ذلك أنّ كتاب الكافي يبيّن ويفسّر مجملات القرآن أمثال الصلاة والزكاة والحجّ والجهاد ، وأجزاء وشرائط تلك المجملات ، فهذا أمرٌ لا يختصّ به الكافي فحسب ، فكلّ كتب الأحاديث ومن بينها صحاح أهل السنّة هي مُفسِّرة للقرآن بهذا المعنى .
وأمّا إذا كان المقصود أنّ كتاب الكافي كُتب كتفسير للقرآن شأنه شأن كتب التفاسير ، فهذا ادّعاء بلا أساس ، لم يقل به أحد .
وعلى فرض أنّه أخذ شكل كتاب التفسير فبسبب الضوابط التي راعاها الكاتب ، ممّا جعل رواياته ذات أهمّية وقيمة . بخلاف السلفيّين الذين يقبلون خبر الواحد ليس فقط في المسائل الفقهيّة والعمليّة بل حتّى في المسائل الاعتقاديّة ، ممّا جعلهم يواجهون مشاكل وتناقضات كبيرة . فقد عُقد