الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٨٢ - السؤال ١٨٥ رد شبهة سقوط عدالة الصحابة بانحرافهم عن ولاية علي دون بعض الفرق الشيعية الذين أنكروا بعض الأئمة كالفطحية والواقفية
غَيْرِي. وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذ فِي الاِْسْلاَمِ غَيْرَ رَسُولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)وَخَدِيجَةَ وَأَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ، وَأَشُمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ».[١]
وهذا هو علي أيضاً يقول: «إذا سألت أجابني وإذا سكت ابتدأني».[٢]
وأمّا إرساله شخصاً إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في مسألة يمكن أن يكون له تفسيرات مختلفة، ويمكن أن يكون أحد تلك التفسيرات لكي يُفِهم الناس، أنّ ما يقوله قد وصل إليه من شخص النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)لأنّه هو صاحب الشريعة.
السؤال ١٨٥
إنّ الجريمة التي اقترفها الصحابة ـ عند الشيعة ـ هي انحرافهم عن ولاية عليّ(عليه السلام)، فتصرّفهم هذا أسقط عدالتهم عند الشيعة ، فما بالهم لم يفعلوا ذلك مع الفرق الشيعيّة الأُخرى الذين أنكروا بعض الأئمّة(عليهم السلام)مثل الفطحيّة والواقفيّة ؟
الجواب : بيان الحق في هذا الموضوع يتم على خطوات هي:
الأُولى: أنّ القول بانحراف الصحابة جميعاً عن علي والعترة الطاهرة فرية بلا ريب، وقد ثبت على ولاية علي (عليه السلام)ثلة كبيرة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)يناهز عددهم ٢٥٠ صحابياً ذكرت أسماؤهم وصفاتهم في الكتب الرجالية،
[١] نهج البلاغة، الخطبة: ١٩٢. [٢] تاريخ مدينة دمشق: ٤٢ / ٣٨٦ .