الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٠١ - السؤال ١٣٣ في رد شبهة ثبوت الإمامة لمن ادّعاها
الذين يعتبرهم علماء الحرمين مرتدّين وخارجين عن الإسلام ، ساندوهم وآزروهم في عدوانهم على إيران المسلمة في تلك الحرب التي ذهب ضحيّتها الآلاف من المسلمين ، ناهيك عن ذرفهم لدموع التماسيح عند إعدام صدّام (زعيم البعثيّين) وقالوا: لماذا يتمّ قتل رئيس مسلم لبلد عربيّ ومسلم في يوم العيد؟!!
فمن هو الذي يعمل بالتناقض ؟!!
السؤال ١٣٣
من قواعد الشيعة أنّ الإمامة تثبت لمن ادّعاها من أهل البيت(عليهم السلام)وأظهر خوارق العادة الدالّة على صدقه ، ثمّ لم يثبتوا إمامة زيد بن عليّ مع أنّه ادّعاها ، وبالمقابل أثبتوا الإمامة للمهدي (عجل الله فرجه) الغائب الذي لم يدّعها ؟
الجواب : أوّلاً : يبدو أنّ جامع الأسئلة لا يعرف فرق الشيعة ، فخلط بين الشيعة الإماميّة والشيعة الزيديّة ، ففي المذهب الشيعي الإمامي ، تثبت الإمامة بتنصيص الإمام السابق للإمام اللاّحق ، وبما أنّ الإمام السجّاد(عليه السلام)نصّ على إمامة ولده محمد الباقر من بعده ، فقد قبلت الشيعة أمامته كما قبلت إمامة ولده الصادق لأنّ أباه الباقر نص عليه، وهكذا. وأمّا زيد فلم يُنصّ على إمامته.
أضف إلى ذلك أنّه لم يدّع الإمامة لنفسه ، وإنّما دعا «للرِّضا من آل محمّد» ولم يدّع انطباق ذلك على نفسه .