الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٨٤ - السؤال ١٢٣ في ثناء مالك الأشتر على أبي بكر وعمر
التي ذكرها السائل مثل سلمان وأبي ذرّ وعمّار والمقداد الذين تشهد الأُمّة على طهارتهم وطاعتهم لأوامر رسول الله(صلى الله عليه وآله) .
السؤال ١٢٣
يقول مالك الأشتر أحد كبار أصحاب عليّ(عليه السلام)وهو ممن تعظمهم الشيعة: «أيّها الناس ، إنّ الله تبارك وتعالى بعث فيكم رسوله محمّداً(صلى الله عليه وآله)بشيراً ونذيراً ، وأنزل عليه الكتاب فيه الحلال والحرام والفرائض والسنن ، ثمّ قبضه إليه وقد أدّى ما كان عليه ، ثمّ استخلف على الناس أبا بكر فاستنّ بسنّته ، واستخلف أبو بكر عمر فاستنّ بمثل تلك السنّة»[١] ، فهو يُثني على أبي بكر وعمر بما هما أهلٌ له ، ومع هذا يتعامى الشيعة عن هذا الثناء ولا يذكرونه؟
الجواب : أفضل شاهد على زيف هذه الخطبة هو أنّه لا يوجد شخص يقول بأنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد استخلف أبا بكر ـ لا من السنّة ولا من الشيعة ـ لأنّ الشيعة يقولون إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) قد نصّب عليّاً لخلافته ، والسنّة يقولون إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يستخلف أحداً ، فكيف لمالك الأشتر(رحمه الله) أن يقول شيئاً لم يقل به أحد ، بل يعتبر في نظر عموم المسلمين كذباً وافتراءً ؟!
ولنترك هذا ونقول : لو سلّمنا وقبلنا هذه الخطبة فسوف ينهدم أصلٌ
[١] الفتوح لابن أعثم : ٢ / ٣٩٦ .