الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٧٠ - السؤال ١١٣ الشيعة وشبهة أختيار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)لأهل النفاق واجتنابه لأهل الصلاح
نعم كان يتعامل مع الجميع في الظاهرطبقاً لكونهم مسلمين، وهو حكم ظاهري يعمل به حفاظاً على المصلحة الإسلامية العامة.
وأمّا قوله: يتجنّب أهل الصلاح، فهو كذب على رسول الله وبالتالي على الشيعة، وهذا يضاد سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)فإنّه كان يعلن ويجهر ويصرح بحب أهل بيته والمخلصين من أصحابه كسلمان وأبي ذر وعمار وأبي أيوب الأنصاري، وأُبي بن كعب، والكثير من أمثالهم.
وأمّا قوله: اختار أهل النفاق وأعطاهم المناصب القيادية، فلو أراد بذلك تنصيبه أمراء السرايا، فقد عمل الرسول بوظيفته بما أنّ الأمير كان مسلماً حسب الظاهر، وإن أراد غير ذلك فلم يؤمّر أحداً من المنافقين على المؤمنين ولم يثبت لهم سؤدداً على غيرهم.
فلم يبق إلاّ المصاهرة، وقد مر أنّه لا يدل على الرضا الدائم عنهم.
وفي ختام إجابتنا عن هذا السؤال نقول: إنّه لا يختلف عن سوابقه من حيث التفاهة، حيث إنّ السائل يتهم الشيعة ويتقوّل عليهم بما لم يعتقدوا به ولم يقولوه.