الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢١٧ - السؤال ٨٢ رجوع الأنصار إلى بيعة أبي بكر
الفضيلة ، ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيباً أبداً ، فقوموا فبايعوا أبا بكر .
فقام حبّاب وانتضى سيفه وقال : أنا جُذيلها المحكك وعذيقها المرجّب، أنا أبو شبل في عرينة الأسد يعزى إلى الأسد .
فحامله عمر فضرب يده ، فندر السيف فأخذه ثمّ وثب على سعد ، ووثبوا على سعد ، وتتابع القوم على البيعة . وأقبل الناس من كلّ جانب وكادوا يطؤون سعد بن عبادة . فقال ناس من أصحاب سعد : اتّقوا سعداً لا تطؤوه وكان مريضاً ، فقال عمر : اقتلوه قتله الله! ثمّ قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأت حتّى تندر عضوك ، فأخذ سعد بلحية عمر وقال : والله لو حصصت منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة (أسنانك) ، فقال أبو بكر: مهلاً يا عمر، وقال سعد: أما والله لو أنّ بي قوّة ما أقوى على النهوض لسمعت منّي في أقطارها وسككها زئيراً يحجرك وأصحابك ، أما والله إذن لألحقنّك بقوم كنت فيهم تابعاً غير متبوع ، احملوني من هذا المكان ، فحملوه فأدخلوه في داره .
واكتفى المهاجرون بهذه البيعة التي تمّت في السقيفة ثمّ توجّهوا إلى المسجد ، وأخذوا البيعة من المسلمين .
ولكن في مقابل هذا النصر الذي حقّقه المهاجرون على الأنصار ، فإنّ هناك معضلةٌ اُخرى كانت تواجههم وهي اجتماع ١٨ شخصاً من بني هاشم في بيت فاطمة(عليها السلام)ومعهم طلحة والزبير وعمّار والمقداد وسلمان . . . رافضين البيعة إلاّ لعليّ(عليه السلام) .[١]
[١] تاريخ الطبري: ٢ / ٤٥٥ ـ ٤٦٠ ; الكامل لابن الأثير: ٢ / ١٣٧ ; عقد الفريد: ٢٤٩ .