الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٠٥ - السؤال ٧٩ الشيعة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته إلاّ إذا صاروا من أهل السنّة
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)منذ صباه يتبعه اتباع الفصيل لأثر أُمّه[١] إلى أن نُبّئ الرسول بغار الحراء يوم الاثنين وهو معه، وآمن علي يوم الثلاثاء .
يعتقد الموافق والمخالف حتّى النصارى والماديون بأنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) هو إنسانٌ كامل يجب أن يكون نموذجاً يُحتذى به لعباقرة العالم ، فهل يصحّ القول إنّه لا يمكن إثبات عدالته إلاّ إذا كان الشخص سنيّاً ، وهذا «شبلي شُمِّيلْ» رجل ماديّ، ليس له ما يربطه بعليّ(عليه السلام) من جهة الإيمان والدِّين ، ينحني إجلالاً وإكباراً أمام عظمة الإمام(عليه السلام) قائلاً : «الإمام عليّ بن أبي طالب عظيم العظماء ، نسخة مفردة لم يرَ لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديماً ولا حديثاً» .
أو ليس عاراً على صاحب الأسئلة يقول: إنّ إيمان عليّ لا يثبت لأحد إلاّ إذا كان سنيّاً .
إنّ جامع الأسئلة لم يقرأ ورقة واحدة من قواعد الحديث ، لأنّه لا يشترط في الخبر المتواتر الإسلام، ولا العدالة ، فما بالك باشتراط كون الشخص الناقل سنيّاً ؟
وأمّا عن الخوارج الذين هم أعدى أعداء عليّ(عليه السلام) فقد كانوا قبل مسألة التحكيم يعتقدون أنّ عليّاً(عليه السلام) هو أفضل وأشرف أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله)قاطبةً . وإنّما انفصلوا عن علي لمسألة التحكيم الّتي فرضوها عليه ـ صلوات الله عليه ـ ثم ندموا وطلبوا من علي نقض العهد. وليس الإمام من الذين ينقضون عهد الله بعد ميثاقه.
[١] لاحظ: نهج البلاغة، الخطبة رقم ١٩٢، وهي تسمى القاصعة.