نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٩٢
١٠٤ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عقائدية
مكاسب لبعثة النّبىّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً، وَلاَ يَدَّعِي نُبُوَّةً وَلاَ وَحْياً. فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ، يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ; وَيُبَادِرُ بِهِمُ السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ، يَحْسِرُ الْحَسِيرُ، وَيَقِفُ الْكَسِيرُ، فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ، إِلاَّ هَالِكاً لاَخَيْرَ فِيهِ، حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَبَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ (رخاهم)، وَاسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَايْمُ اللهِ، لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا، وَاسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا; مَاضَعُفْتُ، وَلاَ جَبُنْتُ، وَلاَ خُنْتُ، وَلاَ وَهَنْتُ. وَايْمُ اللهِ لاََبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ!
وقد تقدم مختار هذه الخطبة، إلا أنني وجدتها في هذه الرواية على خلاف ما سبق من زيادة ونقصان، فأوجبت الحال إثباتها ثانية.
١٠٥ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عقائدية ، سياسية ، اخلاقية
١ . خصائص النّبىّ(صلى الله عليه وآله وسلم)
حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) ، شَهِيداً، وَبَشِيراً، وَنَذِيراً، خَيْرَ الْبَرِيَّةِ طِفْلا، وَأَنْجَبَهَا كَهْلا، وَأَطْهَرَ الْمُطَهَّرِينَ شِيمَةً، وَأَجْوَدَ الْمُسْتَمْطَرِينَ دِيمَةً.