نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٢٢
٢١٢ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
حث الأمّة على حرب اهل الشامسياسية
اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْد مِنْ عِبَادِكَ سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ، وَالْمُصْلِحَةَ غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ، فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، فَأَبَى بَعْدَ سَمْعِهِ لَهَا إِلاَّ النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ، وَالاِْبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ. فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ يَا أَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً، وَنَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَسْكَنْتَهُ أَرْضَكَ وَسَمَاوَاتِكَ، ثُمَّ أَنْتَ بَعْدُ الْمُغْنِي عَنْ نَصْرِهِ، وَالاْخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ.
٢١٣ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
١ . معرفة اللّه عقائدية
الْحَمْدُ لِلّهِ الْعَلِيِّ عَنْ شَبَهِ الَْمخْلُوقِينَ، الْغَالِبِ لِمَقَالِ الْوَاصِفِينَ، الظَّاهِرِ بِعَجَائِبِ تَدْبِيرِهِ لِلنَّاظِرِينَ، وَالْبَاطِنِ بِجَلاَلِ عِزَّتِهِ عَنْ فِكْرِ الْمُتَوَهِّمِينَ. الْعَالِمِ بِلاَ اكْتِسَاب وَلاَ ازْدِيَاد، وَلاَ عِلْم مُسْتَفَاد، الْمُقَدِّرِ لِجَمِيعِ الاُْمُورِ بِلاَرَوِيَّة وَلاَ ضَمِير، الَّذِي لاَ تَغْشَاهُ الظُّلَمُ، وَلاَ يَسْتَضِيءُ بِالاَْنْوَارِ، وَلاَ يَرْهَقُهُ لَيْلٌ، وَلاَ يَجْرِي عَلَيْهِ نَهَارٌ، لَيْسَ إِدْرَاكُهُ بِالاِْبْصَارِ، وَلاَ عِلْمُهُ بِالاِْخْبَارِ.
ومنها في ذكر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) :
٢ . بركات النّبىّ المصطفى(صلى الله عليه وآله وسلم)
أَرْسَلَهُ بِالضِّيَاءِ، وَ قَدَّمَهُ فِي الاِْصْطِفَاءِ، فَرَتَقَ بِهِ الْمَفَاتِقَ، وَ سَاوَرَ بِهِ الْمُغَالِبَ، وَ ذَلَّلَ بِهِ الصُّعُوبَةَ، وَسَهَّلَ بِهِ الْحُزُونَةَ، حَتَّى سَرَّحَ الضَّلاَلَ، عَنْ يَمِين وَ شِمَال.