نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٤٠
أَلاَ لاَذَا وَلاَ ذَاكَ! أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّةِ، سَلِسَ الْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ، أَوْ مُغْرَماً بِالْجَمْعِ وَالاِْدِّخَارِ، لَيْسَا مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ فِي شَيْء، أَقْرَبُ شَيْء شَبَهاً بِهِمَا الاَْنْعَامُ السَّائِمَةُ! كَذلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ.
٥ . خصائص الامام
اللَّهُمَّ بَلَى! لاَ تَخْلُو الاَْرْضُ مِنْ قَائِم لِلّهِ بِحُجَّة، إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً، وَإِمَّا خَائِفاً (حافياً) مَغْمُوراً، لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَجُ اللهِ وَبَيِّنَاتُهُ. وَكَمْ ذَا وَأَيْنَ أُولئِكَ؟ أُولئِكَ ـ وَاللهِ ـ الاَْقَلُّونَ عَدَداً، وَالاَْعْظَمُونَ عِنْدَ اللهِ قَدْراً. يَحْفَظُ اللهُ بِهِمْ حُجَجَهُ وَبَيِّنَاتِهِ، حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ، وَيَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ. هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْبَصِيرَةِ، وَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ، وَاسْتَلاَنُوا مَا اسْتَعْوَرَهُ الْمُتْرَفُونَ، وَأَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ. وَصَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَان أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالَْمحَلِّ الاَْعْلَى.
أُولئِكَ خُلَفَاءُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ. آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ! انْصَرِفْ يَا كُمَيْلُ إِذَا شِئْتَ.
الحكمة ١٤٨ معرفة الانسان بكلامه وَقَالَ(عليه السلام) : الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.
الحكمة ١٤٩ معرفة الرجل لقدره وَقَالَ(عليه السلام) : هَلَكَ امْرُؤٌ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهُ.
الحكمة ١٥٠ الاخلاق الذّميمة وَقَالَ(عليه السلام) لرجل سأله أن يعظه :
لاَ تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الاْخِرَةَ بِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَيُرجِّي التَّوْبَةَ بِطُولِ الاَْمَلِ، يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا بِعَمَلِ الرَّاغِبِينَ، إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ; يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيَما بَقِيَ; يَنْهَى وَلاَ يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لاَ يَأْتِي; يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلاَ يَعْمَلُ عَمَلَهُمْ، وَيُبْغِضُ الْمُذْنِبِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ; يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ، وَيُقِيمُ عَلَى مَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ مِنْ أَجْلِهِ، إِنْ سَقِمَ ظَلَّ نَادِماً، وَإِنْ صَحَّ أَمِنَ لاَهِياً; يُعْجَبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ، وَيَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ، إِنْ أَصَابَهُ بَلاَءٌ دَعَا مُضْطَرّاً، وَإِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً; تَغْلِبُه نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلاَ يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ; يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ; إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَفُتِنَ، وَإِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ. يُقَصِّرُ