نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ١١٨
١٢٦ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي ، عقائدي
(لما عوتب على التسوية في العطاء)
العدالة الاقتصاديّة
أَتَأْمُرُونِّي (اتأمروننى) أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالْجَوْرِ فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ! وَاللهِ لاَ أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ، وَمَا أَمَّ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ نَجْماً! لَوْ كَانَ الْمَالُ لِي لَسَوَّيْتُ بَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ وَإِنَّمَا الْمَالُ مَالُ اللهِ! أَلاَ وَإِنَّ إِعْطَاءَ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ تَبْذِيرٌ وَإِسْرَافٌ، وَهُوَ يَرْفَعُ صَاحِبَهُ فِي الدُّنْيَا وَيَضَعُهُ فِي الاْخِرَةِ، وَيُكْرِمُهُ فِي النَّاسِ وَيُهِينُهُ عِنْدَ اللهِ. وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَلاَ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ إِلاَّ حَرَمَهُ اللهُ شُكْرَهُمْ، وَكَانَ لِغَيْرِهِ وُدُّهُمْ. فَإِنْ زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ يَوْماً فَاحْتَاجَ إِلَى مَعُونَتِهِمْ فَشَرُّ خَلِيل (خدين) وَأَلاَْمُ خَدِين!.
١٢٧ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي ، عقائدي
(قاله للخوارج ايضاً)
١ . الكشف عن انحراف الخوارج
فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَضَلَلْتُ، فَلِمَ تُضَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بِضَلاَلِي، وَتَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي، وَتُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي! سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبُرْءِ (البراءة) وَالسُّقْمِ، وَتَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ. وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَجَمَ الزَّانِيَ الُْمحْصَنَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ; وَقَتَلَ الْقَاتِلَ (القائل) وَوَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ. وَقَطَعَ السَّارِقَ وَجَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الُْمحْصَنِ، ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيءِ، وَنَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ. فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِذُنُوبِهِمْ، وَأَقَامَ حَقَّ اللهِ فِيهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الاِْسْلاَمِ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ. ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَمَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مَرَامِيَهُ، وَ ضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ!