نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٦٢
الحكمة ٢٨٧ صعوبة معرفة القدر ) ـ وسئل عن القدر، فقال: طَرِيقٌ مُظْلِمٌ فَلاَ تَسْلُكُوهُ، وَبَحْرٌ عَمِيقٌ فَلاَ تَلِجُوهُ، وَسِرُّ اللهِ فَلاَ تَتَكَلَّفُوهُ.
الحكمة ٢٨٨ آفة العلم )وَقَالَ(عليه السلام) : إِذَا أَرْذَلَ اللهُ عَبْداً حَظَرَ عَلَيْهِ الْعِلْمَ.
الحكمة ٢٨٩ خصائص الانسان الكامل)
وَقَالَ(عليه السلام) : كَانَ لِي فِيَما مَضَى أَخٌ فِي اللهِ، وَكَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ. وَكَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ، فَلاَ يَشْتَهِي مَالاَ يَجِدُ، وَلاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ. وَكَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً، فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ، وَنَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ. وَكَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً! فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ غَاب، وَصِلُّ وَاد، لاَ يُدْلِي بِحُجَّة حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً. وَكَانَ لاَ يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ، حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ; وَكَانَ لاَ يَشْكُو وَجَعاً إِلاَّ عِنْدَ بُرْئِهِ; وَكَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَلاَ يَقُولُ مَا لاَ يَفْعَلُ; وَكَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلاَمِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ، وَكَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ; وَكَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ، فَعَلَيْكُمْ بِهذِهِ الْخَلاَئِقِ (الاخلاق) فَالْزِمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ.
الحكمة ٢٩٠ مسؤوليّة النّعم )
وَقَالَ (عليه السلام) : لَوْ لَمْ يَتَوَعَّدِ اللهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ لَكَانَ يَجِبُ أَلاَّ يُعْصَى شُكْراً لِنِعَمِهِ.
الحكمة ٢٩١ طريقة التعزية )و قال(عليه السلام)، وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له :
يَا أَشْعَثُ، إِنْ تَحْزَنْ عَلَى ابْنِكَ فَقَدْ اسْتَحَقَّتْ مِنْكَ ذلِكَ الرَّحِمُ، وَإِنْ تَصْبِرُ فَفِي اللهِ مِنْ كُلِّ مُصِيبَة خَلَفٌ. يَا أَشْعَثُ، إِنْ صَبَرْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْجُورٌ، وَإِنْ جَزِعْتَ جَرَى عَلَيْكَ الْقَدَرُ وَأَنْتَ مَأْزُورٌ. يَا أَشْعَثُ، ابْنُكَ سَرَّكَ وَهُوَ بَلاَءٌ وَفِتْنَةٌ، وَحَزَنَكَ وَهُوَ ثَوَابٌ وَرَحْمَةٌ.
الحكمة ٢٩٢ عزاء رسول اللّه)(صلى الله عليه وآله وسلم)
وقال(عليه السلام) ، على قبر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ساعة دفنه: إِنَّ الصَّبْرَ لَجَمِيلٌ إِلاَّ عَنْكَ، وَإِنَّ الْجَزَعَ لَقَبِيحٌ