نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٧
ضَعِيفٌ. (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ). [ ١ ] أقول: قوله(عليه السلام): «مُتَذَائِبٌ» أي مضطرب، من قولهم: تذاءبت الريح، أي اضطرب هبوبها، و منه سمي الذئب ذئباً، لاضطراب مشيته.
٤٠ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي ، عقائدي
في الخوارج لما سمع قولهم: «لا حكم إلا لله»
ضرورة وجود الحكومة
قال(عليه السلام) : كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ! نَعَمْ إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلّهِ. وَلكِنَّ هؤُلاَءِ يَقُولُونَ: لاَ إِمْرَةَ إِلاَّ لِلّهِ. وَإِنَّهُ لاَبُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِير بَرٍّ أَوْ فَاجِر يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ الْمُؤْمِنُ، وَيَسْتَمْتِعُ فِيهَا الْكَافِرُ، وَ يُبَلِّغُ اللهُ فِيهَا الاَْجَلَ، وَيُجْمَعُ بِهِ الْفَيْءُ، وَيُقَاتَلُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَتَأْمَنُ بِهِ السُّبُلُ، وَيُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ; حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ، وَيُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِر. وفي رواية أُخرى أنه(عليه السلام) لما سمع تحكيمهم قال: حُكْمَ اللهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ. وقال: أَمَّا الاِْمْرَةُ الْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا التَّقِيُّ ; وَأَمَّا الاِْمْرَةُ الْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا الشَّقِىُّ; إِلى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ، وَتُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ.
[١] الأنفال: ٦.