نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٨٦
غُبْراً، وَقَدْ بَاتُوا سُجَّداً وَقِيَاماً، يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَخُدُودِهِمْ (خذدهم)، وَيَقِفُونَ عَلَى مِثْلِ الْجَمْرِ مِنْ ذِكْرِ مَعَادِهِمْ! كَأَنَّ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ رُكَبَ الْمِعْزَى مِنْ طُولِ سُجُودِهِمْ ! إِذَا ذُكِرَ اللهُ هَمَلَتْ أَعْيُنُهُمْ حَتَّى تَبُلَّ جُيُوبَهُمْ، وَمَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ يَوْمَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ، خَوْفاً مِنَ الْعِقَابِ، وَرَجَاءً لِلثَّوَابِ!
٩٨ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
سياسي ، تاريخي
الإخبار عن ظلم بنى اميّة
وَاللهِ لاَ يَزَالُونَ حَتَّى لاَ يَدَعُوا لِلّهِ مُحَرَّماً إِلاَّ اسْتَحَلُّوهُ، وَلاَ عَقْداً إِلاَّ حَلُّوهُ، وَحَتَّى لاَ يَبْقَى بَيْتُ مَدَر وَلاَ وَبَر إِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ وَنَبَا بِهِ سُوءُ رَعْيِهِمْ (رعيّتهم)، وَحَتَّى يَقُومَ الْبَاكِيَانِ يَبْكِيَانِ: بَاك يَبْكِي لِدِينِهِ، وَبَاك يَبْكِي (يَشكى) لِدُنْيَاهُ، وَحَتَّى تَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِهِمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ، إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ، وَإِذَا غَابَ اغْتَابَهُ. وَحَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَكُمْ فِيهَا عَنَاءً (غنا ـ غناءً) أَحْسَنُكُمْ بِاللهِ ظَنّاً، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللهُ بِعَافِيَة فَاقْبَلُوا، وَإِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا، فَإِنَّ (الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ).
٩٩ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
اخلاقية
طلب المعافاة في الدين
نَحْمَدُهُ عَلَى مَا كَانَ، وَنَسْتَعِينُهُ مِنْ أَمْرِنَا عَلَى مَا يَكُونُ، وَنَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الاَْدْيَانِ، كَمَا نَسْأَلُهُ الْمُعَافَاةَ فِي الاَْبْدَانِ.