نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٨٢
مراعاة اللطف في عزل الولاةسياسي
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُ نُعْمَانَ بْنَ عَجْلاَنَ الزُّرَقِيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَنَزَعْتُ يَدَكَ بِلاَ ذَمٍّ لَكَ، وَلاَ تَثْرِيب عَلَيْكَ; فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلاَيَةَ، وَأَدَّيْتَ الاَْمَانَةَ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِين، وَلاَ مَلُوم، وَلاَ مُتَّهَم، وَلاَ مَأْثُوم. فَلَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إِلَى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ، وَإِقَامَةِ عَمُودِ الدِّينِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.
٤٣ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني، وهو عامله على أردشير خُرّة
التشدّد في صرف بيت المالسياسي ، اقتصادي
بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ إِنْ كُنْتَ فَعَلْتَهُ فَقَدْ أَسْخَطْتَ إِلهَكَ، وَعَصَيْتَ إِمَامَكَ: أَنَّكَ تَقْسِمُ فَيْءَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي حَازَتْهُ رِمَاحُهُمْ وَخُيُولُهُمْ، وَأُرِيقَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ، فِيمَنِ اعْتَامَكَ مِنْ أَعْرَابِ قَوْمِكَ. فَوَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَئِنْ كَانَ ذلِكَ حَقّاً لَتَجِدَنَّ لَكَ عَلَيَّ هَوَاناً، وَلَتَخِفَّنَّ عِنْدِي مِيزَاناً، فَلاَ تَسْتَهِنْ بِحَقِّ رَبِّكَ، وَلاَ تُصْلِحْ دُنْيَاكَ بِمَحْقِ دِينِكَ، فَتَكُونَ مِنَ الاَْخْسَرِينَ أَعْمَالا. أَلاَّ وَإِنَّ حَقَّ مَنْ قِبَلَكَ وَقِبَلَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قِسْمَةِ هذَا الْفَيْءِ سَوَاءٌ: يَرِدُونَ عِنْدِي عَلَيْهِ، وَيَصْدُرُونَ عَنْهُ.
٤٤ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى زياد بن أبيه، و قد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه