نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٧٨
وَسَلَبُونِي سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي.
٢ . اعلام المواقف الصّارمة في الحرب
وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي الْقِتَالِ، فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الُْمحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللهَ; لاَ يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً، وَلاَ تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً، وَلاَ تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ ـ وَلَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ ـ مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً، وَلاَ مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً، وَلاَ سَلِسَ الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ، وَلاَ وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُتَقَعِّدِ، وَلكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي سَلِيم:
فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِي *** صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ
يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ *** فَيَشْمَتَ عَاد أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
٣٧ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
سياسي
(إلى معاوية)
فضح ادعاء معاوية الكاذب
فَسُبْحَانَ اللهِ! مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلاَْهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ، وَالْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ، مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَاطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ، الَّتِي هِيَ لِلّهِ طِلْبَةٌ، وَعَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ. فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ عَلَى عُثَْمانَ وَقَتَلَتِهِ. فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثَْمانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ، وَخَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ، وَالسَّلام.