نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ١٤١
حَدَّهُ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَمَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ، وَمَنْ قَالَ: « كَيْفَ » فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ، وَمَنْ قَالَ: «أَيْنَ» فَقَدْ حَيَّزَهُ. عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومٌ، وَرَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبٌ، وَقَادِرٌ إِذْ لاَ مَقْدُورٌ.
٢ . فضل العترة في القرآن
منها : قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ، وَلَمَعَ لاَمِعٌ، وَلاَحَ لاَئِحٌ، وَاعْتَدَلَ مَائِلٌ; وَاسْتَبْدَلَ اللهُ بِقَوْم قَوْماً، وَبِيَوْم يَوْماً; وَانْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الُْمجْدِبِ الْمَطَرَ. وَإِنَّمَا الاْئِمَّةُ قُوَّامُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَعُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ; وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَأَنْكَرُوهُ.
إِنَّ اللهَ تَعَالى خَصَّكُمْ بِالاِْسْلاَمِ، وَاسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ، وَذلِكَ لاَِنَّهُ اسْمُ سَلاَمَة، وَجِمَاعُ كَرَامَة اصْطَفَى اللهُ تَعَالى مَنْهَجَهُ.
٣ . خصائص القرآن
وَبَيَّنَ حُجَجَهُ، مِنْ ظَاهِرِ عِلْم، وَبَاطِنِ حِكَم. لاَ تَفْنَى غَرَائِبُهُ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ. فِيهِ مَرَابِيعُ النِّعَمِ، وَمَصَابِيحُ الظُّلَمِ، لاَ تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلاَّ بِمَفَاتِيحِهِ، وَلاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلاَّ بِمَصَابِيحِهِ.
قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ، وَأَرْعَى مَرْعَاهُ. فِيهِ شِفَاءُ الْمُسْتَشْفِي، وَكِفَايَةُ الْمُكْتَفِي.
١٥٣ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
اخلاقية
١ . اهل الضلاّل
وَهُوَ فِي مُهْلَة مِنَ اللهِ يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ، وَيَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ، بِلاَ سَبِيل قَاصِد، وَلاَإِمَام قَائِد.
منها : حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ، وَاسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلاَبِيبِ غَفْلَتِهِمُ اسْتَقْبَلُوا