نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٨٣
الْعِتَرِ، وَأُسْرَتُهُ خَيْرُ الاُْسَرِ، وَشَجَرَتُهُ خَيْرُ الشَّجَرِ; نَبَتَتْ فِي حَرَم; وَبَسَقَتْ فِي كَرَم; لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ; وَثَمَرٌ لاَيُنَالُ. فَهُوَ إِمَامُ مَنِ اتَّقَى، وَبَصِيرَةُ مَنِ اهْتَدَى سِرَاجٌ لَمَعَ ضَوْءُهُ، وَشِهَابٌ سَطَعَ نُورُهُ، وَزَنْدٌ بَرَقَ لَمْعُهُ; سِيرَتُهُ الْقَصْدُ، وَسُنَّتُهُ الرُّشْدُ، وَكَلاَمُهُ الْفَصْلُ، وَحُكْمُهُ الْعَدْلُ ; أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَة مِنَ الرُّسُلِ، وَهَفْوَة عَنِ الْعَمَلِ، وَغَبَاوَة (عباوة) مِنَ الاُْمَمِ.
٤ . نصائح بليغة
اعْمَلُوا، رَحِمَكُمُ اللهُ، عَلَى أَعْلاَم بَيِّنَة، فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ، وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَب عَلى مَهَل وَفَرَاغ; والصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ، والاَْقْلاَمُ جَارِيَةٌ، وَالاَْبْدَانُ صَحِيحَةٌ، وَالاَْلْسُنُ مُطْلَقَةٌ، وَالتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ، وَالاَْعْمَالُ مَقْبُولَةٌ.
٩٥ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عقائدية ، تاريخية
الجاهليّة و نعمة البعثة
بَعَثَهُ وَالنَّاسُ ضُلاَّلٌ فِي حَيْرَة; وَحَاطِبُونَ (خابطون) فِي فِتْنَة، قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الاَْهْوَاءُ، وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ، وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلاَءُ; حَيَارَى فِي زَلْزَال مِنَ الاَْمْرِ، وَبَلاَء (بلبال) مِنَ الْجَهْلِ، فَبَالَغَ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِي النَّصِيحَةِ، وَمَضَى عَلَى الطَّرِيقَةِ، وَدَعَا إِلى الْحِكْمَةِ، وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ.