نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣١١
٦٦ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى عبد الله بن العباس، وقد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية
ضرورة النّظرة الواقعيّة إلى الأُموراخلاقي
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمَرْءَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ، وَيَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، فَلاَ يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّة أَوْ شِفَاءُ غَيْظ، وَلكِنْ إِطْفَاءُ بَاطِل أَوْ إِحْيَاءُ حَقٍّ. وَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ، وَأَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ، وَهَمُّكَ فِيَما بَعْدَ الْمَوْتِ.
٦٧ ـ ومن كتاب له (عليه السلام)
اخلاقي ، سياسي
إلى قثم بن العباس، وهو عامله على مكة
١ . خدمة الحجّاج في ايّام الحج
أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ، وَاجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ، فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ، وَعَلِّمِ الْجَاهِلَ، وَذَاكِرِ الْعَالِمَ. وَلاَ يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلاَّ لِسَانُكَ، وَلاَ حَاجِبٌ إِلاَّ وَجْهُكَ. وَلاَ تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَة عَنْ لِقَائِكَ بِهَا، فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيَما بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا. وَانْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ، وَالَْمجَاعَةِ، مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْفَاقَةِ وَالْخَلاَّتِ، وَمَا فَضَلَ عَنْ ذلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا.
٢ . الوصيّة بقضاء حوائج الحجّاج
وَمُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلاَّ يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِن أَجْراً، فَإِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ يَقُولُ: (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ )