نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٧٢
الحكمة ٣٦٦ وحدة العلم والعمل )وَقَالَ(عليه السلام): الْعِلْمُ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ: فَمَنْ عَلِمَ عَمِلَ; وَالْعِلْمُ يَهْتِفُ بِالْعَمَلِ، فَإِنْ أَجَابَهُ وَإِلاَّ ارْتَحَلَ عَنْهُ.
الحكمة ٣٦٧ أسلوب مواجهة الدنيا)
وَقَالَ(عليه السلام): يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَتَاعُ الدُّنْيَا حُطَامٌ مُوبِئٌ فَتَجَنَّبُوا مَرْعَاهُ! قُلْعَتُهَا أَحْظَى مِنْ طُمَأْنِينَتِهَا، وَبُلْغَتُهَا أَزْكَى مِنْ ثَرْوَتِهَا (اثراثها). حُكِمَ عَلَى مُكْثِر مِنْهَا بِالْفَاقَةِ، وَأُعِينَ مَنْ غَنِيَ عَنْهَا بِالرَّاحَةِ (بالرّحمة). مَنْ رَاقَهُ زِبْرِجُهَا أَعْقَبَتْ نَاظِرَيْهِ كَمَهاً، وَمَنِ اسْتَشْعَرَ الشَّغَفَ بِهَا مَلاََتْ ضَمِيرَهُ أَشْجَاناً، لَهُنَّ رَقْصٌ عَلَى سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ: هَمٌّ يَشْغَلُهُ، وَغَمٌّ يَحْزُنُهُ، كَذلِكَ حَتَّى يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ فَيُلْقَى بِالْفَضَاءِ، مُنْقَطِعاً أَبْهَرَاهُ، هَيِّناً عَلَى اللهِ فَنَاؤُهُ، وَعَلَى الاِْخْوَانِ إِلْقَاؤُهُ. وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْمُؤْمِنُ إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الاِْعْتِبَارِ، وَيَقْتَاتُ مِنْهَا بِبَطْنِ الاِْضْطِرَارِ، وَيَسْمَعُ فِيهَا بِأُذُنِ الْمَقْتِ وَالاِْبْغَاضِ، إِنْ قِيلَ أَثْرَى قِيلَ أَكْدَى! وَإِنْ فُرِحَ (فرج) لَهُ بِالْبَقَاءِ حُزِنَ لَهُ بِالْفَنَاءِ! هذَا وَلَمْ يَأْتِهِمْ يَوْمٌ فِيهِ يُبْلِسُونَ.
الحكمة ٣٦٨ فلسفة العذابوالثّواب )وَقَالَ(عليه السلام) : إِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ وَضَعَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ، وَالْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، زِيَادَةً لِعِبَادِهِ عَنْ نِقْمَتِهِ، وَ حِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ.
الحكمة ٣٦٩ الإخبار عن المستقبل)
وَقَالَ(عليه السلام) : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَبْقَى فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلاَّ رَسْمُهُ، وَمِنَ الاِْسْلاَمِ إِلاَّ اسْمُهُ، وَمَسَاجِدُهُمْ يَوْمَئِذ عَامِرَةٌ مِنَ الْبِنَاءِ، خَرَابٌ مِنَ الْهُدَى، سُكَّانُهَا وَعُمَّارُهَا شَرُّ أَهْلِ الاَْرْضِ، مِنْهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَإِلَيْهِمْ تَأْوِي الْخَطِيئَةُ; يَرُدُّونَ مَنْ شَذَّ عَنْهَا فِيهَا، وَيَسُوقُونَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا إِلَيْهَا. يَقُولُ اللهُ سُبْحانَهُ : فَبِي حَلَفْتُ لاََبْعَثَنَّ عَلَى أُولئِكَ فِتْنَةً تَتْرُكُ الْحَلِيمَ فِيهَا حَيْرَانَ،) وَقَدْ فَعَلَ، وَنَحْنُ نَسْتَقِيلُ اللهَ عَثْرَةَ الْغَفْلَةِ.
الحكمة ٣٧٠ ضرورة التقوى)
وروي أنه(عليه السلام) قَلَّما اعتدل به المنبر إلا قال أمام الخطبة : أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُو اللهَ، فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ