نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٢٤٢
٢ . اعتراض على اختيار الحكَمَ
أَلاَ وَإِنَّ الْقَوْمَ اخْتَارُ والاَِنْفُسِهِمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تُحِبُّونَ (تكرهون)، وَإِنَّكُمُ اخْتَرْتُمْ لاَِنْفُسِكُمْ أَقْرَبَ الْقَوْمِ مِمَّا تَكْرَهُونَ. وَإِنَّمَا عَهْدُكُمْ بِعَبْدِ اللهِ ابْنِ قَيْس بِالاَْمْسِ يَقُولُ: «إِنَّهَا فِتْنَةٌ، فَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ وَشِيمُوا سُيُوفَكُمْ». فَإِنْ كَانَ صَادِقاً فَقَدْ أَخْطَأَ بِمَسِيرِهِ غَيْرَ مُسْتَكْرَه، وَإِنْ كَانَ كَاذِباً فَقَدْ لَزِمَتْهُ التُّهْمَةُ. فَادْفَعُوا فِي صَدْرِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، وَخُذُوا مَهَلَ الاَْيَّامِ، وَحُوطُوا قَوَاصِيَ الاِْسْلاَمِ. أَلاَ تَرَوْنَ إِلَى بِلاَدِكُمْ تُغْزَى، وَإِلَى صَفَاتِكُمْ تُرْمَى؟
٢٣٩ ـ ومن خطبة له (عليه السلام)
عقائدية
(يذكر فيها آل محمّد(عليهم السلام))
فضائل اهل البيت(عليهم السلام)
هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ. يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهِمْ. لاَ يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ. وَهُمْ دَعَائِمُ الاِْسْلاَمِ، وَوَلاَئِجُ الاِْعْتِصَامِ.
بِهِمْ عَادَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ، وَانْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مُقَامِهِ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ. عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَة وَرِعَايَة، لاَ عَقْلَ سَمَاع وَرِوَايَة. فَإِنَّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ، وَرُعَاتَهُ قَلِيلٌ.
٢٤٠ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
قاله لعبد الله بن العباس; وقد جاءه برسالة من عثمان، وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبُع، ليقلّ هتف الناس باسمه للخلافة، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل، فقال(عليه السلام):