نهج البلاغة - الدشتي، محمد - الصفحة ٣٥
رَبِّكُمْ، وَلاَ سُلْطَان مُبِين مَعَكُمْ: قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ الدَّارُ، وَاحْتَبَلَكُمُ الْمِقْدَارُ، وَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هذِهِ الْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَ الْمُنَابِذِينَ (المخالفين)، حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ. وَأَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ الْهَامِ، سُفَهَاءُ الاَْحْلاَمِ; وَلَمْ آتِ لاَ أَبَا لَكُمْ بُجْراً، وَلاَ أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً.
٣٧ ـ ومن كلام له (عليه السلام)
عقائدي ، سياسي
يجري مجرى الخطبة
١ . خصائص الامام على(عليه السلام)
فَقُمْتُ بِالاَْمْرِ حِيْنَ فَشِلُوا، وَتَطَلَّعْتُ حِيْنَ تَقَبَّعُوا، وَنَطَقْتُ حِيْنَ تَعْتَعُوا (تمنعوا ـ تقبّعوا)، وَمَضَيْتُ بِنُورِ اللهِ حِيْنَ وَقَفُوا. وَكُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً، وَأَعْلاَهُمْ فَوْتاً، فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا، وَاسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا. كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ الْقَوَاصِفُ، وَلاَ تُزِيلُهُ الْعَوَاصِفُ. لَمْ يَكُنْ لاَِحَد فِيَّ مَهْمَزٌ وَلاَ لِقَائِل فِيَّ مَغْمَزٌ. الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ، وَالْقَوِىُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ.
٢ . علّة السكوت
رَضِيْنَا عَنِ اللهِ قَضَاءَهُ، وَسَلَّمْنَا لِلّهِ أَمْرَهُ. أَتَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)؟ وَاللهِ لاََنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ، فَلاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ. فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي، فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي، وَإِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي.